الشيخ الأنصاري
82
كتاب الصوم ، الأول
ونحو ذلك ( 1 ) . فالأحسن في الجواب : تسليم عدم تحقق الصوم في حال ارتكاب المفطر ، إلا أن الدليل قام على نفي البأس عنه . نعم يمكن أن يقال : إن الصوم عبارة عن نية الامساك في الليل ثم الامساك في حال الالتفات إلى تلك النية بجعل النية داخلة . وفيه ما لا يخفى ( 2 ) . حكم الجاهل المقصر وأما الجاهل فإن كان ( مقصرا فعليه القضاء بل الكفارة ، لعموم أدلتها ، ولا اختصاص لها بمتعمد الافطار حتى يمنع صدقه عليه . حكم الجاهل القاصر وإن كان ) ( 3 ) قاصرا فالظاهر عدم القضاء والكفارة ، لعموم القاعدة المتقدمة ، وخصوص ما ورد في من أتى امرأته ( 4 ) وهو صائم ولا يرى إلا أنه له حلال ، قال : " ليس عليه شئ " ( 5 ) . نعم ، يعارضها إطلاقات وجوب القضاء - بل الكفارة - على من تناول المفطرات ، الشامل للعالم والجاهل بقسميه . لكن الانصاف : أن القاعدة والرواية حاكمان ( 6 ) على تلك العمومات ، وإلا لم يبق لهما مورد ، إذ لا تنفيان حكما إلا وعليه دليل يقتضي وجوده لولاهما . والظاهر أن المراد بالشئ المنفي هو غير العقاب ، لأن السؤال عن العقاب إن كان عن استحقاقه فهو بالنسبة إلى من اعتقد حلية محرم ليس أمرا توقيفيا ، بل مستفاد من حكم العقل ( 7 ) بعدمه - إذا كان قاصرا في الاعتقاد - .
--> ( 1 ) راجع الوسائل 7 : 18 الباب الأول من أبواب ما يمسك عنه الصائم وغيره من الأبواب ( 2 ) جاء في هامش " ف " و " م " في هذا الموضع ما يلي : كان هنا بياض بقدر نصف صفحة . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " ، والعبارة في " ج " و " ع " : وإن كان قاصرا . . الخ . ( 4 ) في " ف " : امرأة . ( 5 ) الإستبصار 2 : 82 ، الحديث 249 والتهذيب 4 : 208 ، والحديث 603 والوسائل 7 : 35 . الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 12 . ( 6 ) كذا في النسخ ، والصحيح : حاكمتان . ( 7 ) في " ف " و " م " : العقاب .